وأدغمت التاء في الظاء وحذفت نون الرفع .
وفي الحديث : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا فحذف النون من الفعلين المنفيين . فعليه يخرج كما تكونوا إن ثبت . ولا حاجة إلى ارتكاب أمرٍ لم يثبت .
ولم يهتد أبو البقاء لمراد الزمخشري في تشبيه أن بما .
قال تلميذه الإمام الأندلسي في شرح المفصل : قال أبو البقاء : إن أراد تشبيه أن بما النافية فهو تشبيهٌ بعيد لأن أن تقرآن في الشعر إيجاب فهو )
ضدٌّ للنفي . وتشبيه الإثبات بالنفي بعيدٌ خصوصاً في باب العمل والإلغاء . وإن أراد بما الزائدة فهو أقرب ويؤيد ذلك قراءة ابن مجاهد : لم أراد أن يتم الرضاعة .
ثم قال : قلت ما ذكره شيخنا خال عن التحقيق بل المشبه بها ها هنا ما المصدرية في أنها تطلب صلة وتقدر معها تقدير المفرد فتقسيم الشيخ ضائع . ومن أراد إبطال شيءٍ بالتقسيم فطريقه أن يحصر الأقسام بأسرها ثم يبطل قسماً قسماً . والشيخ لم يفعل ذلك .
واستدلاله أيضاً بقراءة ابن مجاهد على أنها زائدة عجيب والأجود أن يقال : إنها في البيت مفسرة بمعنى أي وتكون تفسيراً للحاجة المذكورة في البيت المتقدم . انتهى كلام الأندلسي .
قال الشارح المحقق في آخر الكتاب أن لا تفسر إلا مفعولاً مقدر اللفظ دالاً على معنى القول مؤدياً معناه . وقد تفسر المفعول به الظاهر كقوله تعالى : إذ
خزانة الأدب — صفحة 427
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٧