أوحينا إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه . انتهى .
ولا يخفى أن الحمل ليس فيه معنى القول فلا يجوز جعل أن تفسيرية . فتأمل .
وقوله : يا صاحبي فدت نفسي إلخ الجملة الدعائية وهي فدت نفسي إلخ والجملة الشرطية المراد بها الدعاء أيضاً وهي المصراع الثاني وقع الاعتراض بهما بين قوله : يا صاحبي وبين قوله : أن تحملا . وأن تحملا في تأويل مصدر إما منصوب بفعل مقدر هو المقصود بالنداء تقديره : أسألكما أن تحملا أي : حمل حاجة لي . وإما مجرور بلام محذوفة مع فعلٍ يدل على النداء أي : أناديكما أو أدعوكما لأن تحملا .
ويجوز أن يكون مفعولاً لأجله وعامله محذوف يدل عليه الدعاء لهما وتقديره : أدعو لكما لأجل حملكما حاجةً لي . وعلى هذا الاعتراض في الكلام ويكون المقصود بالنداء هو الجملة الدعائية .
والمحمل بفتح الميمين : مصدر ميمي بمعنى الحمل . وعطف اليد على النعمة تفسيريٌّ .
وروى شارح اللباب وغيره : وهذا يقتضي أن يكون قوله : أن تحملا شرطاً وتستوجبا جوابه . فإن على هذا إما مكسورة وإما مفتوحة وهي حرف شرط كالمكسورة وهو مذهب الكوفيين وتبعهم الشارح المحقق وابن هشام في المغني .
وقوله : أن تقرآن هو إما بدل من قوله : حاجة وإما خبر مبتدأ محذوف أي : هي أن تقرآن . )
والجملة استئنافٌ بياني . كذا في شرح اللباب وغيره .
وقال ابن المستوفي : هو بدلٌ من قوله : أن تحملا . وإن كان أن تفسيريةً فلا محل لما بعدها من الإعراب .
قال الزمخشري في أساس البلاغة : يقال : اقرأ سلامي على فلان ول
خزانة الأدب — صفحة 428
مساهمون: البغدادي
ص٤٢٨