* وصفحت عن ذي جهلها ورفدتها
* نضحي ولم تصب العشيرة زلتي
*
* وكفيت مولاي الأحم جريرتي
* وحبست سائمتي على ذي الخلة
* وقد روى هذه القصيدة القالي في أماليه وأبو الحسن الأخفش في شرح نوادر أبي زيد كما نقلناها .
قوله : حلت تماضر غربةً إلخ قال الإمام المرزوقي : تماضر : امرأته وكانت فارقته عاتبةً عليه في استهلاكه المال وتعريضه النفس للمعاطب فلحقت بقومها فأخذ هو يتلهف عليها ويتحسر في أثرها وأثر أولاده منها .
فيقول : نزلت هذه المرأة بعيدةً منك فاحتلت فلجاً وأهلك نازلون بين الموضعين . وهذا الكلام توجعٌ .
وفلج : على طريق البصرة . والحلة : موضع من الحزن ببلاد ضبة . واللوى : رمل متصل به رقيق .
وبين المواضع التي ذكرها تباعد .
فإن قيل : لم قال حلت ثم قال : احتلت قلت : نبه بالأول أنها اختارت البعد منه والتغرب عنه وبالثاني الاستقرار فكأنه قال : نزلت في الغربة فاستوطنت فلجاً . وفلج بفتح اللام : بلد وفلج بسكون اللام : ماء . انتهى .
وقال الأسود أبو محمد الأعرابي في شرح الحماسة : هذه المرأة فارقته إما بطلاق وإما مغاضبة فأسف عليها .
والحلة بفتح المهملة وكسرها : موضعٌ حزن وصخورٌ ببلاد ضبة . واللوى هنا : موضعٌ بعينه . )
خزانة الأدب — صفحة 37
مساهمون: البغدادي
ص٣٧