كذا رواه الأعم بفتح العين ومثله أثأبة وأثأب وأضحاة وأضحى . وهذه أسماءٌ مفردة غير مكسرة . وكذلك أروى وله نظائر . واعتصم الفراء فيما ذهب إليه بقول الشاعر :
* قد رويت إلا دهيدهينا
* قليصاتٍ وأبيكرينا
* وكان يروى : الأعم بضم العين فهذا عنده كصكٍّ وأصك وضبٍّ وأضب . وكيف تصرفت الحال فرواية أبي زيد في النفوس بحيث لا ريب .
وأما قوله :
* من يك لا ساء فقد ساءني
* ترك أبينيك إلى غير راع
* فيحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون الياء فيه علم الجمع كالواو في قوله : أبينوها .
والآخر : أنه واحد الأبنين على ما تقدم من الخلاف فيكون على قول صاحب الكتاب تحقير ابني كأعمى وعلى قياس قول الفراء تحقير أبنٍ كأدلٍ فيكون اللام ياء . انتهى .
واقتصر ابن الشجري في أماليه على مذهب سيبويه قال : وأشكل ما في هذا الاسم وهو أبنٍ )
قولهم في جمع مصغره : أبينون في هذا البيت .
لا يجوز أن يكون أبينون جمعاً لمصغر ابن لأنه لو كان كذلك لقيل : بنيون . ولا يجوز أن يكون جمعاً لمصغر أبناءٍ لأنه لو كان كذلك لقيل : أبيناؤون .
ولو أرادوا هذا لاستغنوا بقولهم : أبيناءٌ عن جمعه بالواو والنون . وإذا بطل الأول
خزانة الأدب — صفحة 34
مساهمون: البغدادي
ص٣٤