وبقول الأحوص : قسماً إليك مع الصدود لأميل أراد : المائل . واحتجوا بقوله تعالى : وهو أهون عليه قالوا : معناه هين عليه . وقال الكسائي والفراء وهشام : الله أكبر معناه أكبر من كل شيء فحذفت من لأن أفعل خبر .
واحتجوا بقول الشاعر : الطويل
* إذا ما ستور البيت أرخين لم يكن
* سراجٌ لنا إلا ووجهك أنور
* أراد : أنور من غيره .
وقال معن : الطويل أراد : أفضل من قولهم . انتهى .
وقال المبرد في الكامل في تفسير قوله تعالى : يعلم السر وأخفى تقديره في العربية : وأخفى منه .
والعرب تحذف مثل هذا فيقول القائل : مررت بالفيل أو أعظم وإنه كالبقة أو أصغر . فأما قوله تعالى : وهو أهون عليه ففيه قولان : أحدهما : وهو المرضي عندنا إنما هو : وهو عليه هين لأن الله جل وعز لا يكون شيءٌ أهون عليه من شيء آخر .
خزانة الأدب — صفحة 248
مساهمون: البغدادي
ص٢٤٨