يكن في النون من هذه الكلمة ما ذكرنا لما كان لحمل كيف عليه مساغٌ ما وجد لغيره مجاز .
فإن قلت : فكيف وجه البيت عندك فالقول أن كي على ضربين : تكون مرة بمعنى اللام وذلك في قولهم : كيمه . وتكون في معنى أن في نحو : لكيلا تأسوا فنقول : إن كي في البيت هي التي بمعنى اللام فيمن قال : كيمه دخلتها ما كافة فمنعتها العمل الذي تعمله فارتفع الفعل بعدها لكف ما لها عن الدخول على الفعل كما كفت رب ومن في قولهم : مما أفعل وربما يقوم .
ونظير هذا ما أنشدناه عن أبي الحسن من قوله : الطويل
* إذا أنت لم تنفع فضر فإنما
* يرجى الفتى كيما يضر وينفع
* فعلى هذا يحمل هذا البيت . انتهى .
وهذا كله تطويلٌ بلا طائل فإن رواية الفراء الثابتة عنه : كي لا بلا النافية لا بما والتصرف في الحرف بالحذف وغيره ثابتٌ مع أنه خلاف الأصل فكونه في الاسم أولى وأحق .
ونظير حذف الفاء من كيف حذفها من سوف فإنهم يقولون : سو أفعل والأصل : سوف أفعل . )
خزانة الأدب — صفحة 97
مساهمون: البغدادي
ص٩٧