فالجواب أنه لا يسوغ الحذف من حيث حذف من لدن وذلك أن لدن لما فتح ما قبل النون منها وضم ونصب الاسم بعدها في قولهم : لدن غدوةً ضارع التنوين الزائد في الاسم لاختلاف الحركة قبلها وانتصاب الاسم بعدها فحسن لذلك حذفها كما يحذف الزائد .
وأيضاً فإن هذا الاسم يضاف في نحو قولهم : لد الصلاة ويدخل عليه حرف الجر ويضاف إلى المضمر والمظهر . وكل ذلك توسع فيها ليس في كيف مثله فيسوغ فيه في دخول ذلك ما لا يسوغ في كيف .
وأيضاً فإن النون شديدة المشابهة بحروف اللين . ألا تراها تزاد في مواضع زيادتها وتلحق علامة الإعراب كما يزاد ما هو منها . وحذفوها فاءً في قوله : الطويل وهل يعمن من كان في العصر الخالي وفي نحو : عموا ظلاما . فحذفه أسهل لذلك من حذف غيره . ولو لم
خزانة الأدب — صفحة 96
مساهمون: البغدادي
ص٩٦