والبيت بعد مطلع قصيدةٍ لأبي ذؤيب الهذلي عدتها تسعةٌ وعشرون بيتاً وهذا مطلعها عند أبي بكر القارئ وأبي حنيفة الدينوري في كتاب النبات : قال القارئ : الحناتم : السحاب في سواده . والحنتمة : الجرة الخضراء . شبه السحاب بها .
والحناتم : الجرار الخضر . وثجيج : سائل . انتهى .
وقال الدينوري : الحنتم من السحاب : الأخضر وهو الأسود . وثجيج : متدفق .
وقال ابن السيد : الحناتم : سحابٌ سود واحدها حنتم وأصل الحناتم جرار خضر ولكن العرب تجعل كل أخضر أسود وإنما يفعلون ذلك لأن الخضرة إذا اشتدت صارت سواداً ولذلك قالوا لليل : أخضر .
قال ذو الرمة : البسيط في ظل أخضر يدعو هامه البوم وأم عمرٍ ومفعول مقدم وحناتم فاعل مؤخر وكل آخر ليلة ظرف . قال الأصمعي : يريد أبداً .
ومثله : لا أكلمك آخر الليالي أي : لا أكلمك ما بقي علي من الزمن ليلة . )
والثج والثجيج : السيل الشديد فيجوز أن يكون معنى ثجيج بمعنى ثاج ويجوز أن يكون أراد ذو ثجيج فحذف المضاف ويجوز أن يكون أوقع المصدر
خزانة الأدب — صفحة 92
مساهمون: البغدادي
ص٩٢