وأضرب منا بالسيوف القوانسا أي : أضرب منا يضرب القوانس بالسيوف .
وجوز السفاقسي أن تكون باقية على الظرفية قال : فإنه لا مانع من عمل أعلم في الظرف .
والذي يظهر لي أنه باق على ظرفيته والإشكال إنما يرد من حيث مفهوم الظرف وكم موضع ترك فيه المفهوم لقيام الدليل على تركه . وقد قدم الدليل القاطع في هذا الموضع . اه .
وقوله : لا دليل له في قوله إن حيث استقر إلخ يريد أن حيث فيه : ظرف وهو خبر مقدم وحمى : اسم إن مؤخر كقولهم : إن عندك زيداً . ويرد عليه أن هذا الحمل غير مراد وإنما المعنى : إن مكاناً استقر فيه جماعةٌ أنت راعيهم وحافظهم هو حمًى فيه العزة والأمان . فتأمل .
والحمى : المكان المحمي من المكروه .
وقد ذكر أبو حيان في تذكرته أن حيث : تقع اسماً لكأن وتقع مبتدأ وأورد مسائل تمرين لحيث فلا بأس بإيرادها هنا قال : إذا قيل : حيث نلتقي طيبٌ حكم على حيث بالرفع لأنه اسم المكان الذي خبره طيب وهو نائب عن موضعين أسبقهما محدود خبره طيب وآخرهما مجهول ناصبه نلتقي تلخيصه : الموضع الذي نلتقي فيه طيب . وقال الشاعر : الرجز
خزانة الأدب — صفحة 10
مساهمون: البغدادي
ص١٠