مشيئة أي : أبداً . فتجنبوا فإنها محفوظة بنا . وفي هذا الوجه يكون البيت مشتملاً على السماحة والحماسة والقصد إلى وصف أربابها بالعزة والقوة وأن أحداً لا يقدر على التعرض لإبلهم . هذا كلامه .
وقال خضر الموصلي في شرح شواهد التفسيرين : تنكبوا : اجعلوه في منكبكم . وعن للمجاوزة لأن القطعة المتنكبة قد انفصلت عن الباقي من تنكب القوس : ألقاها على منكبه أو من نكب عن الطريق : عدل عنه أي : اعدلوا عن أيها شئتم . )
والظاهر أن المعنى هو هذا الأخير . ويمنع المعنى الأول شيئان : والثاني : معنوي وهو أن الإبل لا يمكن حملها على المنكب عادةً . والله أعلم .
ثم رأيت في شرح أبيات إيضاح الفارسي لابن بري المصراع الثاني : فعن أيها بإفراد الضمير وتأنيثه . وقال : قبله :
* غداة دعا الداعي فكان صريخه
* نجيحاً إذا كر الدعاء المثوب
*
* بكل وآةٍ ذات جدٍّ وباطلٍ
* وطرفٍ عليه فارسٌ متلبب
*
* وجمعٍ كرامٍ لم تمزر سراتهم
* حسى الذل لا دردٌ ولا متأشب
*
خزانة الأدب — صفحة 533
مساهمون: البغدادي
ص٥٣٣