* إذا جارةٌ شلت لسعد بن مالكٍ
* لها إبلٌ شلت لها إبلان
* أراد : إذا جارةٌ لسعد بن مالك شلت إبلٌ لها شل من أجلها قطيعان من الإبل . والشل : الطرد .
قال ابن المستوفي : قالوا في نحوه : إبلان وغنمان ولقاحان . ونحوه أنهم أرادوا به قطعتين : قطعة في جهة وقطعة في أخرى أو قطعتين من الإبل والغنم أو إبلاً موصوفة بصفة غير الإبل الأخرى لتفيد التثنية معنًى ما .
وقوله : عن أيةٍ بالتنوين والأصل عن أيتهما فلما حذف المضاف إليه عوض عنه التنوين .
والمشهور في الكتب فعن أيها بتأنيث الضمير على أنه راجع إلى فرقة وقطعة .
وروى : وعن أيهما بضمير التثنية مع تخفيف أي . وهذه الرواية واضحة . قال صاحب العباب : وانتكب الرجل كنانته أو قوسه إذا ألقاها على منكبيه وكذلك تنكبها . وتنكبه : تجنبه .
انتهى .
قال بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : الإبلان : جماعتان من الإبل . ولفظ الإبل في عرفهم عبارةٌ عن مائة بعير وإن جاز استعماله في أكثر منه .
وقوله : فيهما ما علمتم قال صاحب الكتاب يعني الزمخشري : أي ما علمتم من قرى الأضياف وتحمل الغرامات والديات . والتنكب : التجنب . وتنكب القوس : ألقاها على منكبه .
ولا يدري مما أخذ ما في البيت . نقله كله عن المقتبس .
قلت : أخذه من الثاني وضمنه معنى الأخذ . والمعنى : لنا قطيعان من الإبل فيهما ما علمتم من قرى الأضياف وتحمل الغرامات فخذوا عن أيهما ما شئتم وأردتم فإنها مباحةٌ غير ممنوعة . ولا يبعد أن يريد : فتجنبوا عن أيهما ما دام لكم
خزانة الأدب — صفحة 532
مساهمون: البغدادي
ص٥٣٢