والثالث : أن تثني العضو وتفرد الخبر لأن حكم العينين أو الأذنين أو القدمين حكم واحدة لاشتراكهما في الفعل فتقول : أذناي سمعته وعيناي رأته وقدماي سعت فيه كما قال : وعيناي في روضٍ من الحسن ترتع ومنه قوله سلمي بن ربيعة السيدي : الكامل )
ومنه قول امرئ القيس : مجزوء الوافر
* لمن زحلوقةٌ زل
* بها العينان تنهل
* وللفرزدق :
* ولو بخلت يداي بها وضنت
* لكان علي للقدر الخيار
* والرابع : أن تعبر عن العضوين بواحد وتثني الخبر حملاً على المعنى كقولك : أذني سمعتاه وعيني رأتاه .
ومنه قول امرئ القيس وهذا قليل :
* وعينٌ لها حدرةٌ بدرةٌ
* شقت مآقيهما من أخر
* وقول الآخر : الطويل
* إذا ذكرت عيني الزمان الذي مضى
* بصحراء فلجٍ ظلتا تكفان
* فأما ما أنشده ابن السكيت من قول الراجز : الرجز
و
خزانة الأدب — صفحة 522
مساهمون: البغدادي
ص٥٢٢