وهو من أبيات ثلاثة أوردها أبو تمام في الحماسة للحصين بن الحمام المري وأوردها الأعلم الشنتمري في حماسته أيضاً وهي : الطويل
* تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد
* لنفسي حياة مثل أن أتقدما
*
* فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا
* ولكن على أقدامنا تقطر الدما
*
* نفلق هاماً من رجالٍ أعزةٍ
* علينا وهم كانوا أعق وأظلما
* وقوله : تأخرت أستبقي الحياة إلخ قال الطبرسي في شرحه : يقول : نكصت على عقبي رغبةً في الحياة فرأيت الحياة في التقدم . وقال المرزوقي : يجوز أن يكون هذا مثل قولهم : الشجاع موقى أي : تتهيبه الأقران فيتحامونه فيكون ذلك وقايةً له .
وفي طريقته قول الآخر : المتقارب
* يخاف الجبان يرى أنه
* سيقتل قبل انقضاء الأجل
*
* وقد تدرك الحادثان الجبان
* ويسلم منها الشجاع البطل
* ومثله قول الآخر : المتقارب
* نهين النفوس وهون النفو
* س يوم الكريهة أوقى لها
* ويجوز أن يقول : أحجمت مستبقياً لعيشي فلم أجد لنفسي عيشاً كما يكون في الإقدام وذلك ومن ذكر بالجميل وتحدث عنه بالبلاء حي ذكره واسمه وإن ذهب أثره وجسمه . وقوله : حياةً مثل أن أتقدما معناه حياة تشبه الحياة المكتسبة في التقدم وبالتقدم . )
خزانة الأدب — صفحة 465
مساهمون: البغدادي
ص٤٦٥