على أقدامنا تقطر الدما بالنون أي : نقطر دماً من جراحنا . انتهى .
وأما الرواية بالتاء الفوقية فقد رواها شراح الحماسة وقالوا : قطر فعلٌ متعدٍّ مسندٌ إلى ضمير الكلوم . فالدما على هاتين الروايتين مفعول به يحتمل أنه مقصور كما قال المبرد ويحتمل أنه الدم منقوص وألفه للإطلاق . وحينئذ يسقط الاستدلال على أنه مقصور .
وقال المرزوقي في شرح الحماسة وتبعه التبريزي وغيره : وإن شئت جعلت الدم منصوباً على التمييز كأنه قال : تقطر دماً وأدخل الألف واللام ولم يعتد بهما .
وقال في شرح الفصيح : وبعضهم يجعل الدما تمييزاً ولا يعتد بالألف واللام أراد تقطر كلومنا دماً أي : من الدم كما في قوله : الوافر ولا بفزارة الشعر الرقابا وما أشبهه . ويجوز في هذا الوجه أن تنصبه على التشبيه بالمفعول به كما يفعل بقوله : هو الحسن وجهاً . انتهى .
أقول : قد أخطأ أبو عليٍّ الوجه الأول في المسائل البصرية قال : وحمل الدما على التمييز خطأ .
انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 463
مساهمون: البغدادي
ص٤٦٣