والبيت من أبيات أربعة أوردها أبو تمام والأعلم الشنتمري وصاحب الحماسة البصرية في
* أبلغ أبا مسمعٍ عني مغلغلةً
* وفي العتاب حياةٌ بين أقوام
*
* أدخلت قبلي قوماً لم يكن لهم
* في الحق أن يلجوا الأبواب قدامي
*
* لو عد قبرٌ وقبرٌ كنت أكرمهم
* ميتاً وأبعدهم عن منزل الذام
*
* فقد جعلت إذا ما حاجتي نزلت
* بباب دارك أدلوها بأقوام
* قوله : أبلغ أبا مسمع إلخ هو بكسر الميم الأولى وفتح الثانية .
والمغلغلة : الرسالة لأنها تغلغل إلى الإنسان حتى تصل إليه من بعد من قولهم : تغلغل الماء إذا دخل بين الأشجار . وأصل الغلغلة دخول الشيء في الشيء .
وجملة : وفي العتاب حياة إلخ معترضة بين أبلغ وبين أدخلت . والعتاب : اللوم والتوقيف على الذنب .
يعني ما دام القوم يلوم كلٌّ منهم صاحبه على ما صدر منهم من التقصير لصاحبه يرجى صلاحهم وارتباط موداتهم . وإن لم يتعاتبوا انطوت ضمائرهم على الأحقاد . )
وقوله : أدخلت قبلي قوماً إلخ أي : قدمتهم علي في الإذن وإن لم يكن من حقهم أن يتقدموا علي إذا وردنا الأبواب . ويلجوا : يدخلوا . وروي : أن يدخلوا . ودخل يتعدى في الأصل بحرف جر ثم يحذف الجار
خزانة الأدب — صفحة 445
مساهمون: البغدادي
ص٤٤٥