ورواه بعضهم : دبيح بالحاء المهملة ولا وجه له إلا أن يكون فعيلاً من قولهم : دبح الرجل بالتشديد إذا طأطأ رأسه . انتهى .
وقال صاحب العباب : شك أبو عبيدٍ في الجيم والحاء وسأل عنه بالبادية جماعةً من الأعراب فقالوا : ما بالدار دبيٌّ وما زادوا على ذلك . ووجد بخط أبي موسى الحامض : ما بالدار دبيحٌ كوقع بالجيم عن ثعلب .
وقال ابن فارس : الحاء في هذه الكلمة أقيس من الجيم . قال : وإن كان بالجيم كما قيل : فليس من هذا ولعله يكون من دبي من الدبيب ثم حولت ياء النسبة جيماً على لغة من يفعل ذلك . )
وقال القالي : أنشد ابن الأعرابي : الرجز
* هل تعرف المنزل من ذات الهوج
* ليس بها من الأنيس دبيج
* الخامسة عشرة : وابرٌ بالواو وكسر الموحدة . قال ابن السيد : يجوز أن يكون معناه ذا وبرٍِ أي : مالك إبل . ويجوز أن يكون معناه مخيم بخباء من وبر . وأنشد القالي عن ابن الأعرابي : الطويل
* يميناً أرى من آل زبان وابراً
* فيفلت مني دون منقطع الحبل
* والفعل منفيٌّ في جواب القسم أي : لا أرى . وأنشد صاحب العباب أيضاً : الطويل
* فأبت إلى الحي الذين وراءهم
* جريضاً ولم يفلت من الجيش وابر
* وفي غالب نسخ الشرح : آبر بدل وابر وهو اسم فاعل من أبرت النخلة إذا أصلحتها باللقح .
ولم أر من ذكرها في هذه الكلمات مع أنها لا تلزم النفي .
خزانة الأدب — صفحة 336
مساهمون: البغدادي
ص٣٣٦