وقوله : في أصلابها أود أي : في أصلاب الكلاب السلوقية . إذ لكل كلبٍ صلبٌ . ولهذا وقدر بعضهم تبعاً لابن الحاجب : كلبةً سلوقيةً . ووجه جمع الأصلاب بجعل كل طائفة من الفقر صلباً . وله العذر لأنه لم يقف على ما قبله .
والصلب : وسط الظهر من العنق إلى العجز وهي فقرات أي : خرزات منتظمة . والمتنان )
يكتنفان يميناً وشمالاً . والأود بفتحتين : الاعوجاج . والجملة حالٌ من ضمير الكلاب وهي حالٌ لازمة لأن الكلاب السلوقية يكون أوساطها مخروطة الشكل خلقة .
قال الأصمعي : إذا كان في ظهر الكلب احديدابٌ قليل كان أفره له وكذلك إذا كان واسع الفقحة كان أسرع لجريه وكذلك من الدواب . وكذا إذا اتسع منخراه وشدقاه .
فقوله : أشلى سلوقية استئناف بعد الإخبار عن الناشط بما ذكره . وأراد : أشلى عليه أي : أغرى الكلاب على الناشط .
وجملة : باتت إلخ استئناف بيانيٌّ كأنه قيل : فما صنعت قال : باتت . وقيل الجملة صفة سلوقية . وبات هنا تامة كما نقلنا عن الشارح المحقق .
وقوله : وبات بها أي : وبات الصياد مع السلوقية فالباء بمعنى مع والضمير للسلوقية .
وقوله : بوحش إصمت الباء بمعنى في متعلق بأحد الفعلين .
وقال ابن الحاجب في أماليه : المجرور في قوله : بوحش يتعلق بأشلى وتقديره : أشلى سلوقية بوحش هذه البرية باتت السلوقية في هذه البرية . وبات بها أي : عندها والضمير للسلوقية .
انتهى .
يريد أن الضمير في قوله : عندها للسلوقية وأما ضمير بها فهو لوحش إصمت .
وصرح به في شرح المفصل قال : بها أي : بوحش إصمت . وأضمر لأنه متقدم في المعنى لأشلى أو لباتت الأول . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 317
مساهمون: البغدادي
ص٣١٧