وأما الثانية فقد أورد خمسة أبيات من أولها إبراهيم الحصري في كتابه زهر الآداب وقال : إنها لشاعرٍ جاهلي من بني عقيل . وتابعه ياقوت في معجم البلدان وهي :
* ألا يا ديار الحي بالسبعان
* عفت حججاً بعدي وهن ثماني
*
* فلم يبق منها غير نؤيٍ مهدمٍ
* وغير أثافٍ كالركي دفان
*
* وآثار هابٍ أورق اللون سافرت
* به الريح والأمطار كل مكان
*
* قفارٌ مروراةٍ يحار بها القطا
* ويضحي بها الجأبان يفترقان
*
* ينيران من نسج الغبار ملاءةً
* قميصين أسمالاً ويرتديان
* وقوله : عفت حججاً يقال : عفت الدار تعفو أي : اندرست وذهب أثرها . والحجج : جمع حجة بكسر أولهما : السنة .
وروى ياقوت : خلت حججٌ بعدي لهن ثمان والأثافي : جمع أثفية وهي ثلاثة أحجار تكون عليها القدر . والركي : جمع ركية وهي البئر . ودفان بكسر الدال بعدها فاء يقال : ركية دفين ودفان إذا اندفن بعضها . والجمع دفن بضمتين .
وقوله : وآثار هابٍ الهابي : التراب الناعم الدقيق وهو اسم فاعل من هبا يهبو هبواً أي : ارتفع . والهباء : دقاق التراب . والهابي أيضاً : تراب القبر .
خزانة الأدب — صفحة 285
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٥