أما الأولى وهي المشهورة التي ذكرها شراح الشواهد فهذه أبيات من أولها :
* ألا يا ديار الحي بالسبعان
* أمل عليها بالبلى الملوان
*
* نهارٌ وليلٌ دائبٌ ملواهما
* على كل حال الناس يختلفان
*
* ألا يا ديار الحي لا هجر بيننا
* ولكن روعاتٍ من الحدثان
*
* لدهماء إذ للناس والعيش غرةٌ
* وإ خلقانا بالصبا عسران
* وقوله : ألا يا ديار الحي إلخ ألا : حرف تنبيه . يتأسف على ديار قومه بهذا المكان ويخبر أن الملوين وهما الليل والنهار أبلياها ودرساها . والحي : القبيلة .
وقوله : بالسبعان متعلق بمحذوف على أنه حال من ديار .
وقوله : أمل عليها فيه التفاتٌ لأنه لم يقل عليك . قال الجواليقي في شرح أدب الكاتب : هو من أمللت الكتاب أمله . خاطبها ثم خرج عن خطابها إلى الإخبار عن الغائب .
وقيل : ويجوز أن يكون من أمللت الرجل إذا أضجرته وأكثرت عليه ما يؤذيه كأن الليل والنهار أملاها من كثرة ما فعلا بها من البلى . والملوان : الليل والنهار ولا يفرد واحدٌ منهما . يريد أن الليل والنهار أملا عليها أسباب البلى فزاد الباء كما قال : البسيط
خزانة الأدب — صفحة 283
مساهمون: البغدادي
ص٢٨٣