* وذاك أوان العرض حي ذبابه
* زنابيره والأزرق المتلمس
*
* يكون نذيرٌ من ورائي جنةً
* وينصرني منهم جليٌّ وأحمس
*
* وجمع بني قران فاعرض عليهم
* فإن تقبلوا هاتا التي نحن نوبس
*
* وإن يك عنا في حبيبٍ تثاقلٌ
* فقد كان منا مقنبٌ ما يعرس
* هذا ما أورده أبو تمام .
قال ابن الأعرابي : إنما قال هذا فيما كان بين بني حنيفة وبين ضبيعة باليمامة فأراد بنو حنيفة فنهاهم أن يقيموا على الذل وأن يقبلوا الضيم من قومهم وأمرهم بقتالهم حتى يعطوهم حقهم .
ومعنى ألم تر : ألم تعلم . يقول : الإنسان مرتهنٌ بأجل فإما أن يموت حتف أنفه فيدفن وإما أن يقتل في معركة فيترك لعوافي الطير والسباع . وهو جمع عافية وهو كل طالب رزقٍ من إنسان أو بهيمة أو طائر . والرمس : الدفن .
وقوله : فلا تقبلن ضيماً إلخ الضيم : الظلم والهضم . وميتة : فعلة من الموت تكون للحال والهيئة أي : لا تقبل الضيم مخافة حالةٍ من حالات الموت ونوع من أنواعه .
وميتة مرجع الضمير في بها أي : مت بتلك الميتة حراً لم يستعبدك الحر . وجلدك أملس : نقيٌّ من العار سليمٌ من العيب .
يريد أن الموت نازل بك على كل حال فلا تتحمل العار خوفاً منه .
خزانة الأدب — صفحة 271
مساهمون: البغدادي
ص٢٧١