وما في ما حز إما زائدة أي : ومن طلب الأوتار حز أنفه قصير وهو إشارة إلى قصة قصير مع الزباء وهي مشهورة . أو مصدرية على أنه مبتدأٌ مع خبره والجار والمجرور وهو من طلب خبره مقدماً عليه أي : حز أنفه حاصلٌ من جهة طلب الأوتار . ونعامة عطف بيان لبيهس وهو محل الاستشهاد . ومحل كيف نصبٌ على الحال والعامل يلبس والجملة وهي كيف مع ما عمل فيه سادٌّ مسد المفعولين لتبين . ولا يجوز أن يكون مفعولاً لتبين لئلا يبطل صدريته . انتهى .
والبيتان من قصيدة للمتلمس أورد منها أبو تمام في الحماسة بعضها . وهذا أول ما أورده : الطويل
* ألم تر أن المرء رهن منيةٍ
* صريعٌ لعافي الطير أو سوف يرمس
*
* فلا تقبلن ضيماً مخافة ميتةٍ
* وموتن بها حراً وجلدك أملس
* فمن طلب الأوتار ما حز أنفه . . . البيتين
* وما الناس إلا ما رأوا وتحثوا
* وما العجز إلا أن يضاموا فيجلسوا )
* ( ألم تر أن الجون أصبح راسياً
* تطيف به الأيام ما يتأيس
*
* عصى تبعاً أزمان أهلكت القرى
* يطان عليه بالصفيح ويكلس
*
* هلم إليها قد أثيرت زروعها
* وعادت عليها المنجنون تكدس
*
خزانة الأدب — صفحة 270
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٠