وتحريكها لحنٌ وخروجٌ عن كرم العرب لأنه لا يجوز ثبات هذه الهاء في الوصل فتحرك بل إذا وصلت استغنت عنها بما بعدها من الكلام .
فأما قوله : يا مرحباه بحمار عفراء فإن الشعر لعروة بن حزام العذري . وقول الآخر : يا مرحباه بحمار ناجيه )
فضرورة وهو رديء في الكلام . وإنما اضطر الشاعر حين وصل إلى التحريك لأنه لا يجتمع ساكنان في الوصل على غير شرط إلا حرك . وقد رويت بضم الهاء وكسرها . فالكسر لالتقاء
* إذا أتى قربته لما شاء
* من الشعير والحشيش والماء
* ومعناه أن عروة كان يحب عفراء وفيها يقول :
* يا رب يا رباه إياك أسل
* عفراء يا رباه من قبل الأجل
* فإن عفراء من الدنيا الأمل ثم خرج فلقي حماراً عليه امرأةٌ فقيل له : هذا حمار عفراء فقال : يا مرحباه بحمار عفراء فرحب بحمارها لمحبته لها وأعد له الشعير والحشيش والماء .
ونظير معناه قول الآخر : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 254
مساهمون: البغدادي
ص٢٥٤