أما الأول فلأن العرب لا تستعمله مضافاً إلا إلى الله أو إلى ضميره أو إلى الرب ولم يسمع إضافته إلى غيره .
وأما صناعة فلأن من لا تزاد في الواجب عند البصريين . وسبحان هنا للتعجب ومن داخلةٌ على المتعجب منه . والأصل فيه أن يسبح الله عند رؤية العجيب من صنائعه ثم كثر حتى استعمل في كل متعجبٍ منه . )
وصاحب الصحاح وتبعه صاحب العباب نظرا إلى ظاهره فقال : العرب تقول : سبحان من كذا إذا تعجبت منه .
قال الأعشى يذكر علقمة بن علاثة :
* أقول لما جاءني فخره
* سبحان من علقمة الفاخر
* يقول : العجب منه إذ يفخر . وإنما لم ينون لأنه معرفةٌ عندهم وفيه شبه التأنيث . انتهى .
والبيت من قصيدةٍ للأعشى ميمون هجا بها علقمة بن علاثة الصحابي وفضل عدو الله عامر بن الطفيل عليه .
وقد تقدم شرحها وسببها في الشاهد الخامس والثلاثين بعد المائتين .
وأنشد بعده : خالط من سلمى خياشيم وفا على أن أصله وفاها حذف المضاف إليه وبقي المضاف على حاله .
خزانة الأدب — صفحة 229
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٩