فعضدها ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هل رأيت شيئاً قال : لا . قال : فاعضد الثالثة .
فأتاها فإذا هي بحبشيةٍ نافشة شعرها واضعةٍ ثديها على عاتقها تصرف بأنيابها وخلفها دبية السلمي وكان سادنها فلما نظر إلى خالد قال : الطويل
* عزاي شدي شدةً لا تكذبي
* على خالدٍ ألقي الخمار وشمري
*
* فإنك إن لا تقتلي اليوم خالداً
* تبوئي بذلٍّ عاجلاً وتنصري )
* ( يا عز كفرانك لا سبحانك
* إني رأيت الله قد أهانك
* ثم ضربها ففلق رأسها فإذا حممة ثم عضد الشجرة وقتل دبية السادن ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : تلك العزى ولا عزى بعدها للعرب .
قال أبو المنذر : ولم تكن قريش ومن بمكة يعظمون شيئاً من الأصنام إعظامهم العزى ثم اللات ثم مناة .
فأما العزى فكانت تخصها دون غيرها بالزيارة والهدية .
وكانت ثقيف تخص اللات وكانت الأوس والخزرج تخص مناة وكلهم كان معظماً للعزى ولم يكونوا يرون في الخمسة الأصنام التي رفعها عمرو بن لحي كرأيهم في هذه .
خزانة الأدب — صفحة 211
مساهمون: البغدادي
ص٢١١