ويقال : إن علياً وجدهما في الفلس : صنم لطييء حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم فهدمه .
ثم اتخذوا اللات بالطائف وكانت صخرةً مربعة وكان يهوديٌّ يلت عندها السويق وكانت سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالك وكانوا بنوا عليها بناء وكانت قريشٌ وسائر العرب تعظمها .
وسمت زيد اللات وتيم اللات وكانت في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم .
فلم تزل كذلك حتى أسلمت ثقيف فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار .
ثم اتخذوا العزى وسمي بها عبد العزى بن كعب وكان الذي اتخذها ظالم بن أسعد وكانت )
بوادٍ من نخلة الشآمية يقال له : حراضٌ عن يمين المصعد إلى العراق من مكة فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال فبنى عليها بيتاً وكانوا يسمعون فيه الصوت .
وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانت تطوف بالكعبة وتقول : واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى فإنهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى .
وكانوا يقولون : بنات الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وهن يشفعن إليه .
فلما بعث الله رسوله أنزل عليه : أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى الآية .
خزانة الأدب — صفحة 209
مساهمون: البغدادي
ص٢٠٩