* متى تأته تعشو إلى ضوء ناره
* تجد خير نارٍ عندها خير موقد
* فسقط بيت الأعشى . انتهى .
وأورد صاحب الكشاف هذا البيت عند قوله تعالى : أو أجد على النار هدًى واستشهد به على أن معنى الاستعلاء فيها أن أهل النار يستعلون المكان القريب منها كما قال سيبويه في مررت بزيد : إنه لصوقٌ في مكان يقرب من زيد . أو لأن المصطلين بها إذا تكنفوها قياماً وقعوداً كانوا مشرفين عليها .
وكذلك أورده ابن هشام في المغني قال : أحد معاني على : الاستعلاء إما على المجرور وهو الغالب نحو : عليها وعلى الفلك تحملون أو على ما يقرب منه نحو : أو أجد على النار هدًى أي : هادياً وقوله : وبات على النار الندي والمحلق وأورده في الباء الموحدة أيضاً وقال : أقول : إن كلا من الإلصاق والاستعلاء إنما يكون حقيقياً إذا كان مفضياً إلى نفس المجرور كأمسكت بزيد وصعدت على السطح .
فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجازي كمررت بزيد في تأويل الجمهور وكقوله :
خزانة الأدب — صفحة 143
مساهمون: البغدادي
ص١٤٣