والظاهر أن المراد ارتفعوا على إبلهم فارتفع عليها . ولا حاجة إلى ذكر المفعول المعدى بالباء .
ويؤيده رواية طاروا فإن المعنى أسرعوا مخفين . ورواية الشارح فطر علاها هي صاحب الصحاح . والحقب بفتح الحاء المهملة والقاف قال في الصحاح : هو حبل يشد به الرحل إلى بطن البعير مما يلي ثيله أي : ذكره كي لا يجتذبه التصدير . تقول منه : أحقبت البعير . انتهى . والمثنى : مصدر ميمي من ثنيت الشيء ثنياً ومثنًى إذا عطفته أريد به اسم المفعول أي : المعطوف ثانياً . وحقواها : مثنى حقو بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وهو الخصر ومشد الإزار مثلاً .
وقول أبي زيد : إن أباها مثنى أب حذفت النون للإضافة أراد أباها وأمها فثني على التغليب .
وأنشد الجوهري الأبيات في علا بهذا الترتيب :
* أي قلوصٍ راكبٍ تراها
* فاشدد بمثنى حقب حقواها
*
* ناجيةً وناجياً أباها
* طاروا علاهن فطر علاها
* وأنشد بعده الهزج
* فلولا نبل عوضٍ في
* حظباي وأوصالي
*
خزانة الأدب — صفحة 107
مساهمون: البغدادي
ص١٠٧