وتقدم الكلام على البيت قريباً .
وأنشد بعده
3 ( الشاهد السابع عشر بعد الخمسمائة ) )
الوافر
* فإن الكثر أعياني قديماً
* ولم أقتر لدن أني غلام
* على أن الجملة التي بعد لدن يجوز تصديرها بحرف مصدري .
وهذا البيت أنشده ابن السكيت في إصلاح المنطق ونسبه كالشارح إلى عمرو بن حسان من بني الحارث بن همام .
وقال شارح أبياته ابن اليرافي في قوله : فإن الكثر أعياني إلخ أي : طلب الغني في أول أمري وحين شبابي فلم أبلغ ما في نفسي منه ومع ذلك فلم أكن فقيراً . فلا تأمرني بطلب المال وجمعه وترك تفريقه فإني لا أبلغ نهاية الغنى بالمنع ولا أفتقر بالبذل . انتهى .
قال صاحب الصحاح : الكثر بالضم من المال : للكثير . يقال : ما له قل ولا كثر . وأنشد البيت .
وقال في قتر : وأقتر الرجل : افتقر . وأنشده أيضاً .
وقال في عيي : وعييت بأمري إذا لم تهتد لوجهه . وأعياني هو . وأنشده أيضاً وقال : يقول كنت متوسطاً لم أفتقر فقراً شديداً ولا أمكنني جمع المال الكثير .
ويروى : أعناني أي : أذلني وأخضعني . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 104
مساهمون: البغدادي
ص١٠٤