* فقومي وأعدائي يظنون أنني
* متى أحدثوا أمثالهم أتكلم
* مع أنه لا يجوز علمت أن زيداً يوم الجمعة . فأما قوله : إذا يهاب فجاء بالمضارع بعد إذا وأكثر ما يجيء في الاستعمال الماضي فإن الأصل المضارع . ألا ترى أنه يراد به الآتي فإذا جاء به على الأصل كان حسناً كقوله : إذا يراح اقشعر الكشح والعضد انتهى كلام أبي علي . وقوله : إذا اعتزوا في رواية الشارح المحقق بمعنى إذا انتسبوا . وروى أيضاً : إذا انتموا من الانتماء بمعنى الانتساب . والشم بالضم : جمع أشم وهو الذي به شمم أي : كبر ونخوةٌ وأصله ارتفاع الأنف وهو من صفة العظماء . وأورد هذا البيت بمفرده أبو علي القالي في ذيل أماليه كذا :
* من النفر البيض الذين إذا انتموا
* وهاب اللئام . . . إلخ
* وقال : البيض : السادة الذين لا عيب فيهم يقدمون على أبواب الملوك بأحسابهم ومواضعهم وكبر أنفسهم ويهابها اللئام لخمولهم وقصور هممهم . انتهى . وجميع من روى هذا البيت رواه : من النفر البيض الذين أو من النفر الشم الذين . ولم أر من رواه : من النفر اللائي الذين إلا النحويين .
خزانة الأدب — صفحة 79
مساهمون: البغدادي
ص٧٩