وقال آخر :
* وشتان ما بيني وبين رعاتها
* إذا صرصر العصفور في الرطب الثعد
* والثعد : بفتح المثلثة : ما لان من البسر . ويقال : شتان بينهما أيضاً بدون ما . وتقدمت أبياته . )
وقد تبع الأصمعي في إنكاره جماعةٌ منهم ابن قتيبة في أدب الكاتب قال : يقال : شتان ما هما بنصب النون ولا يقال : شتان ما بينهما وليس قوله : لشتان ما بين اليزيدين في الندى بحجة . ومنهم الأزهري في التهذيب قال : قول ربيعة ليس بحجة إنما هو مولد . وأبى الأصمعي شتان ما بينهما . قال أبو حاتم : فأنشدته قول ربيعة فقال : ليس بفصيح يلتفت إليه . وقول الشارح المحقق : وموهمه شيئان : أحدهما لغة في شتان وهي كسر النون قال الإمام المرزوقي في شرح فصيح ثعلب : أصحابنا البصريون لا يجيزونفيه إلا الفتح ولو كان مثنى لجاز تأخيره فقيل : زيد وعمرٌ وشتان بل كان هو الوجه والترتيب ولجاز أن يقلب ألفه في النصب والجر ياء وذلك لا يعرف . ألا ترى أن قولهم سيان زيدٌ وعمرو لما كان مثنى سيٍّ وهو المثل جاز جميع ذلك فيه . انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 264
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٤