وروى أبو زيد في نوادره قول الشاعر :
* شتان بينهما في كل منزلةٍ
* هذا يخاف وهذا يرتجى أبدا
* برفع بين . ثم قال : ومن العرب من ينصب بينهما كقوله تعالى : لقد تقطع بينكم . وبين : لفظ مشترك بين المصدر والظرف وهي من الأضداد تكون للوصل وللفرقة . قال في القاموس : البين يكون فرقةً ووصلاً واسماً وظرفاً متمكناً . وقول الشارح المحقق كما هو مذهب الأخفش في )
قوله تعالى : يفصل بينكم بالبناء للمفعول إما بتشديد الصاد وهي قراءة ابن عامر وإما بتخفيفها وهي قراءة غيره وغير الأخوين وعاصم . وأما قراءة الأخوين فهي بالبناء للمعلوم مع تشديد الصاد . وأما قراءة عاصم فهي كذلك مع تخفيفها . قال السمين في الدر المصون : من بناه للمفعول فالنائب إما ضمير المصدر أو الظرف وبني على الفتح لإضافته إلى غير متمكن . أو الظرف وهو باقٍ على نصبه . انتهى . وهذا الأخير هو قول الأخفش . واعلم أن الشارح المحقق مسبوقٌ بتوجيهه . أما الأول فقد قال ابن عصفور في شرح الإيضاح لأبي علي : والذي يجيز شتان ما بينهما يجعل شتان بمنزلة بعد فكما يجوز بعد ما بين زيد وعمرو كذلك يجوز : شتان ما بين زيد وعمرو .
خزانة الأدب — صفحة 262
مساهمون: البغدادي
ص٢٦٢