* سأستعدي على الفاروق رباً
* له دفع الحجيج إلى بساق
*
* وأدعو الله مجتهداً عليه
* ببطن الأخشبين إلى دفاق
*
* إن الفاروق لم يردد كلاباً
* إلى شيخين هامهما زواقي
* قال : فبكى عمر بكاءً شديداً وكتب إلى سعد بن أبي وقاص بالكوفة يأمره بإقفال كلاب بن أمية إلى المدينة فلما دخل عليه قال له : ما بلغ من برك بأبيك قال : كنت أوثره وأكفيه أمره وكنت أعتمد إذا أردت أن أحلب له لبناً أغزر ناقةٍ في أبله وأسمنها فأريحها فأتركها حتى تستقر ثم أغسل أخلافها حتى تبرد ثم أحلب له فأسقيه . فبعث عمر إلى أمية فجاء يتهادى وقد ضعف بصره وانحنى فقال له : كيف أنت يا أبا كلاب فقال : كما ترى يا أمير المؤمنين . )
قال : فهل لك من حاجة قال : نعم أشتهي أن أرى كلاباً فأشمه شمةً وأضمه ضمةً قبل أن أموت فبكى عمر وقال : ستبلغ في هذا ما تحب إن شاء الله ثم أمر كلاباً أن يحتلب لأبيه ناقةً كما كان يفعل ويبعث إليه بلبنها . ففعل فناوله عمر الإناء وقال : دونك هذا يا أبا كلاب . فلما أخذه وأدناه إلى فمه قال : لعمر الله يا أمير المؤمنين إني لأشم رائحة يدي كلاب من هذا الإناء .
فبكى عمر وقال له : هذا كلابٌ عندك حاضر قد جئناك به . فوثب إلى ابنه فضمه إليه وقبله وجعل عمر يبكي ومن حضره وقال لكلاب : الزم أبويك فجاهد فيهما ما بقيا ثم شأنك بنفسك بعدهما .
خزانة الأدب — صفحة 21
مساهمون: البغدادي
ص٢١