تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الأوائل والأصل في هذا أن يقال للأنف : عرنين استعير لأوائل المطر لأن الأنوف تتقدم الوجوه . والوبل : مصدر وبلت السماء وبلاً إذ أتت بالوابل وهو ما عظم من القطر . وضمير وبله راجع للسحاب في بيت قبله . والبجاد بالجيم بعد الموحدة المكسورة وهو كساء مخطط من أكسية الأعراب من وبر الإبل وصوف الغنم . والمزمل : اسم مفعول بمعنى الملفف . قال الزوزني في شرح المعلقات : كأن ثبيراً في أوائل مطر هذا السحاب سيد أناس ملفف بكساء مخطط . شبه تغطيه بالغثاء بتغطي هذا الرجل بالكساء . انتهى . ونقل الخطيب التبريزي عن أبي نصر أن امرأ القيس شبه الجبل وقد غطاه الماء والغثاء الذي أحاط به إلا رأسه بشيخ في كساء مخطط . وذلك أن رأس الجبل يضرب إلى السواد والماء حوله أبيض . انتهى . وقال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات : شبه ثبيراً برجل مزمل بالثياب لأن المطر لما سح ستره . وروى المبرد في الكامل تبعاً للأصمعي : * كأن أبانا في أفانين ودقه * كبير أناس . . . الخ * وقال : أبان : جبل . وهما أبانان : أبان الأسود وأبان الأبيض . وقوله : في أفانين ودقه يريد ضروباً ) قوله : كبير أناس الخ يريد مزملاً بثيابه قال تعالى : يا أيُّها المزَّمّل . قُمِ اللَّيل وهو المتزمل والتاء مدغمة في الزاي . وإنما وصف امرؤ القيس الغيث فقال قوم : أراد أن المطر قد خنق الجبل فصار له كاللباس على الشيخ المتزمل .