وقال آخرون : إنما أراد ما كساه المطر من خضرة النبت .
وكلاهما حسن . وذكر الودق لأن تلك الخضرة من عمله . انتهى .
تتمتان إحداهما : لم يذكر الشارح المحقق الرفع على المجاورة لأنه لم يثبت عند المحققين وإنما ذهب إليه بعض ضعفة النحويين في قوله : البسيط
* السّالك الثّغرة اليقظان كالئها
* مشي الهلوك عليها الخيعل الفضل
* أولهم الأصمعي ذكره علي بن حمزة البصري في كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة قال : سأل الرياشي الأصمعي عنه فقال : الفضل من نعت الخيعل وهو مرفوع وأصله أن المرأة الفضل هي التي تكون في ثوب واحد فجعل الخيعل فضلاً لأنه لا ثوب فوقه ولا تحته كما يقال امرأة فضل .
قال الرياشي : وهذا مما أخذ على الأصمعي . ثم رجع عن هذا القول وقال بعد : هو من نعت الهلوك إلا أنه رفعه على الجوار كما قالوا : جحر ضب خرب . انتهى .
ومنهم ابن قتيبة قال في أبيات المعاني : الثغرة والثغر سواء وهو موضع المخافة . والكالئ : الحافظ . والخيعل : ثوب يخاط أحد جانبيه ويترك الآخر . والهلوك : المتثنية المتكسرة . والفضل من صفة الهلوك وكان ينبغي أن يكون جراً ولكنه رفعه على الجوار للخيعل .
ومثله : كأنّ نسج العنكبوت المرمل ومثله جحر ضب خرب .
خزانة الأدب — صفحة 99
مساهمون: البغدادي
ص٩٩