تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
تقدمت ترجمته في الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة مدح بها عدي بن فزارة وعيينة بن حصن وحذيفة بن بدر فقال بعد تسعة أبيات من الغزل : * فأبلغ عامراً عنّي رسولاً * رسالة ناصحٍ بكم حفيّ * * فإيّاكم وحيّة بطن وادٍ * حديد النّاب ليس لكم بسيّ * * فحلّوا بطن عقمة واتّقونا * إلى نجران في بلدٍ رخيّ ) * ( فكم من دار حيٍّ قد أباحت * لقومهم رماح بني عديّ * * فما إن كان عن ودٍّ ولكن * أباحوها بصمّ السّمهريّ * وبعد هذا خمسة أبيات أخر . وقوله : فأبلغ عامراً الخ قال أبو عمرو : يعني عامر بن صعصعة وهو أبو قبيلة . والرسول : الرسالة . انتهى . فيكون على هذا قوله رسالة ناصح بدلاً من رسولاً وأجود منه أن يكون رسولاً حالاً من وقوله : فإياكم وحية الخ . إياكم محذر وحية محذر منه وهما منصوبان بفعلين أي : أبعدوا أنفسكم واحذروا الحية . وأراد الحطيئة بالحية نفسه يعني أنه يحمي ناحيته ويتقى منه كما يتقى من الحية الحامية لبطن واديها المانعة منه . والوادي : المطمئن من الأرض .