تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
تأمّل خفافاً إنّني أنا ذلكا أي : هذا . وأقره أبو الوليد القرشي في شرح الكامل وقال : وأقرب متأوّلاً من ذا وذاك في قول خفاف وأولى بالتأويل أن يريد أي : أنا خفاف فكنى عنه بقوله أنا ذلك كما يقول لك القائل : أنت زيد فتقول له : أنا ذلك الذي تريد . انتهى . والبيت من أبيات لخفاف بن ندبة الصحابي وهي : * فإن تك خيلي قد أصيب عميدها * فإنّي على عمدٍ تيمّمت هالكا * * نصبت له علوي وقد خام صحبتي * لأبني مجداً أو لأثأر هالكا * * لدن ذرّ قرن الشّمس حتّى رأيتهم * سراعاً على خيل تؤمّ المسالكا * * فلمّا رأيت القوم لا ودّ بينهم * شريجين شتّى منهم ومواشكا * * تيمّمت كبش القوم لمّا رأيته * وجانبت شبّان الرّجال الصّعالكا * * فجادت له يمنى يديّ بطعنةٍ * كست متنتيه أسود اللّون حالكا * * أنا الفارس الحامي حقيقة والدي * به تدرك الأوتار قدماً كذلكا * قوله : إن تك خيلي الخ أراد بالخيل هنا الفرسان . والعميد : السيد الذي يعمد أي : يقصد أي : إن قتل سيد الفرسان . وروى : صميمها والصميم : الشريف والخالص . وأراد بهذا السيد الذي قتل ابن عمه وهو معاوية بن عمرو بن الشريد وهو أخو صخر والخنساء الصحابية الشاعرة . وتيممت : قصدت . ومالك هو ابن حمار . وهو سيد بني شمخ بن فزارة . ) وكان من خبره أن خفاف بن ندبة غزا مع معاوية بن عمرو مرة وفزارة فعمد ابنا حرملة : دريد وهاشم المريان عمد معاوية فاستطرد له أحدهما فحمل عليه معاوية فطعنه في عضده وحمل الآخر على معاوية فطعنه متمكناً فلما تنادوا :
خزانة الأدب — صفحة 421 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب