تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وقال الشلوبين في حاشيته على المفصل : كثر هؤلاء في كلامهم حتى خففوه فقالوا هؤلاء . قال الشاعر : الوافر * تجلّد لا يقل هؤلاء هذا * بكلا لمّا بكى أسفاً عليكا * فالقافية في رواية الشلوبين كافية . ولم أدر أي الروايتين صحيحة لأني لم أقف على شيء بأكثر من هذا . والله أعلم . وتجلد : فعل أمر من الجلادة وهو التحفظ من الجزع . ويقل مجزوم بلا الناهية . وأنشد بعده الشاهد الحادي عشر بعد الأربعمائة الطويل * فقلت له والرّمح يأطر متنه * تأمّل خفافاً إنّني أنا ذلكا * على أن الإشارة فيه من باب عظمة المشار إليه أي : أنا ذلك الفارس الذي سمعت به . نزل بعد درجته ورفعة محله منزلة بعد المسافة . وكذا القول في قوله عز وجل : آلم ذلك الكتابُ . وقال المبرد في الكامل نقلاً عن ابن عباس وتبعه ابن الأنباري في مسائل الخلاف قالا : قد يأتي اسم الإشارة البعيد بمعنى القريب كما يكون ذلك بمعنى هذا . قال تعالى : آلم ذلك الكتابُ . وقال خفاف بن ندبة .