أي : أنه لا يقول وقال تعالى : أفَلا يَرَوْنَ ألاَّ يرجعُ إليهم قولاً وليس هذا بقوي في الكلام كقوة أن لا يقول لأن لا عوض من ذهاب العلامة . ألا ترى أنهم لا يكادون يتكلمون بغير الهاء فيقولون قد علمت أن عبد الله منطلق . انتهى .
وقال الفراء في تفسيره من سورة الحجر عند الكلام على حذف نون الوقاية : وقد خففت العرب النون من أن الناصبة ثم أنفذوا لها عملها وهي أشد من ذا .
قال الشاعر : الطويل
* فلو أنك في يوم الرّخاء سألتني
* فراقك لم أبخل وأنت صديق
*
* فما ردّ تزويجٌ عليه شهادةٌ
* ولا ردّ من بعد الحرار عتيق
* وقال الآخر : المتقارب
* وقد علم الضّيف والمرملون
* إذا اغبرّ أفقٌ وهبّت شمالا
*
* بأنك ربيعٌ وغيثٌ مريعٌ
* وقدماً هناك تكون الثّمالا
* انتهى .
وظاهره أنها تعمل مطلقاً كالمثقلة . ونقل ابن المستوفي عنه في شرح أبيات المفصل لم يسمع من العرب تخفيف أن وإعمالها إلا مع المكني لأنه لا يتبين فيه الإعراب فأما مع الظاهر فلا . ولكن ومنه تعلم أن نقل ابن هشام في المغني عن الكوفيين أنهم زعموا أنها إذا خففت لا تعمل شيئاً )
غير صحيح . وتحريره أن اسمها إذا كان ظاهراً لا تعمل شيئاً .
والبيت خطاب لزوجته في طلبها الطلاق ويريد بيوم الرخاء قبل إحكام عقد النكاح بدليل البيت الثاني .
خزانة الأدب — صفحة 410
مساهمون: البغدادي
ص٤١٠