والموطن قال صاحب الصحاح : هو المشهد من مشاهد الحرب .
وقد استشهد صاحب الكشاف بهذا البيت عند قوله تعالى : لقد نَصَرَكُمْ اللّهُ في مَوَاطِنَ كَثيرةٍ على أن المراد بالمواطن مواقف الحروب كما في البيت . ولولا هنا عند سيبويه حرف الجر لا يتعلق بشيء .
وعند غيره الياء مبتدأ استعير لفظ غير المرفوع للمرفوع وخبره محذوف تقديره حاضر .
وجملة : طحت في موضع النعت لموطن والرابط محذوف تقديره فيه وهو قد سد مسد جواب لولا عند من يجعلها على بابها وتكون معترضة بين النعت والمنعوت .
قال ابن الشجري : والجملة التي هي لولاي طحت محلها جر على النعت لموطن والعائد محذوف . انتهى .
وهذا باعتبار مذهب سيبويه .
وطاح يطوح ويطيح أيضاً بمعنى هلك وسقط وكذلك إذا تاه في الأرض .
وقوله : كما هوى الخ مفعول مطلق لطحت من غير لفظه أي : طحت طيحاً كهوي الساقط فما مصدرية وقيل : كافة . وهوى بالفتح يهوي بالكسر هوياً بضم فكسر فتشديد أي : سقط إلى أسفل . والأجرام : جمع جرم بالكسر وهو الجسد .
قال المبرد : في الكامل بعد إنشاده هذا البيت : جرم الإنسان : خلقه . والنيق : أعلى الجبل . وهذا مثل : شابت مفارقه كأنه جعل أعضاءه أجراماً توسعاً .
وقد زل قلم ابن الشجري فقال : بأجرامه أي : بذنوبه جمع جرم .
خزانة الأدب — صفحة 335
مساهمون: البغدادي
ص٣٣٥