تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
* فحيّيت إذ فاجأتها فتولّهت * وكادت بمرفوع التّحيّة تجهر * * فقالت وعضّت بالبنان فضحتني * وأنت امرؤٌ ميسور أمرك أعسر * * أريتك إذ هنّا عليك ألم تخف * رقيباً وحولي من عدوّك حضّر * * فقلت كذاك الحبّ قد يحمل الفتى * على الهول حتّى يستقاد فينحر * * فو اللّه ما أدري أتعجيل حاجةٍ * سرت بك أم قد نام من كنت تحذر * * فقلت لها بل قادني الحبّ والهوى * إليك وما نفسٌ من النّاس تشعر * * فقالت وقد لانت وأفرخ روعها * كلاك بحفظٍ ربّك المتكبّر * * فأنت أبا الخطّاب غير منازعٍ * عليّ أميرٌ ما مكثت مؤمّر * * فبتّ قرير العين أعطيت حاجتي * أقبّل فاها في الخلاء فأكثر ) * ( فيا لك من ليلٍ تقاصر طوله * وما كان ليلي قبل ذلك يقصر * * ويالك من ملهىً هناك ومجلسٍ * لنا لم يكدّره علينا مكدّر * * يمجّ ذكيّ المسك منها مفلّجٌ * نقيّ الثّنايا ذو غروبٍ مؤشّر * * يرفّ إذا تفترّ عنه كأنّه * حصى بردٍ أو أقحوانٌ منوّر * * وترنو بعينيها إليّ كما رنا * إلى ظبيةٍ وسط الخميلة جؤذر * * أشارت بأنّ الحيّ قد حان منهم * هبوبٌ ولكن موعدٌ لك عزور * * فما راعني إلاّ منادٍ تحمّلوا * وقد شقّ معروفٌ من الصّبح أشقر *
خزانة الأدب — صفحة 311 | البغدادي / محمد نبيل طريفي / إميل بديع اليعقوب