* لقينا منهم جمعاً
* فأوفى الجمع ما كانا
*
* كأنّا يوم قرّى
* إنّما نقتل إيّانا
*
* قتلنا منهم كلّ
* فتىً أبيض حسّانا
*
* يرى يرفل في بردين
* من أبراد نجرانا
* كذا في أمالي ابن الشجري .
ولم يرو ابن الأعرابي في أماليه البيت الأول وأنشد بعد نجران :
* إذا يسرح ضأناً م
* ائةً أتبعها ضأنا
* وقوله : فأوفى الجمع الخ هو فعل ماض من الوفاء ويجوز أن يريد فأوفى بما كان عليه فحذف وأوصل . ويجوز أن يريد فوفى الجمع الذي لقيناه ما كان عليه أن يفعله من الإقدام على قتالنا .
وقوله : كأنا يوم قرى الخ بضم القاف وتشديد الراء المهملة بعدها ألف مقصورة . قال أبو عبيد البكري وياقوت في معجمهما : قرى : موضع في بلاد بني الحارث بن كعب .
وزاد أبو عبيد : وقال أبو حنيفة الدينوري : قرى : ماءة قريبة من تبالة وتبالة بفتح المثناة الفوقية بعدها باء موحدة بعدها لام على وزن فعالة : بلد وهي التي يضرب بها المثل فيقال : أهون من تبالة على الحجاج أبو اليقظان : هي أول عمل وليه الحجاج وهي بلدة صغيرة من اليمن فلما قرب منها قال للدليل : أين هي قال : تسترها عنك هذه الأكمة . قال : أهون علي بعمل بلدة تسترها عني أكمة وكر راجعاً .
قال ابن الشجري : ومعنى قوله كأنا نقتل إيانا تشبيه المقتولين بنفسه وقومه في الحسن والسيادة فلذلك وصفه بما بعده أي : هم سادة يلبسون أبراد اليمن فكأننا بقتلنا إياهم قتلنا أنفسنا . )
انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 277
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٧