قال صاحب الكشاف : ديار من الأسماء المستعملة في النفي العام يقال : ما في الديار ديار وديور كقيام وقيوم . وهو فيعال من الدور أو من الدار أصله ديوار ففعل به ما فعل بأصل سيد ولو كان فعالاً لكان دوار .
وقال ابن الحاجب في أمالي المفصل : معناه إذا حصلت مجاورتك فانتفاء مجاورة كل أحد مغتفرة غير مبال بها لأن مجاورتك هي المقصودة دون جميع المجاورات . وأن لا يجاورنا في موضع مفعول إما على تقدير حذف حرف جر كقولك : ما باليت بزيد أو على التعدي بنفسه كقولك : ما باليت زيداً . وديار فاعل ل يجاورنا . انتهى . )
وقول العيني إلا هنا بمعنى غير فاسد يظهر بالتأمل .
وهذا البيت قلما خلا عنه كتاب نحوي . والله أعلم بقائله .
وأنشد بعده وهو من شواهد س : الهزج كأنّا يوم قرّى إنّما نقتل إيّانا على أن إيانا فصل من عامله لوقوعه بعد معنى إلا وهو شاذ .
قال سيبويه في باب من أبواب المضمر : هذا باب ما يجوز في الشعر من أيا ولا يجوز في الكلام .
فمن ذلك قول حميد الأرقط : إليك حتّى بلغت إيّاكا وقال الآخر لبعض اللصوص : كأنّا يوم قرّى إنّما نقتل إيّانا انتهى .
خزانة الأدب — صفحة 275
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٥