وأورده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى في سورة البقرة : فلا تخشَوْهُمْ واخشَوْنِي ولأتمَّ نِعمتي عَليكمْ قال : وقوله : واخشوني أثبتت فيها الياء ولم تثبت في غيرها وكل ذلك صواب . وإنما استجازوا حذف الياء لأن كسرة النون تدل عليها وليست العرب تهاب حذف الياء من آخر الكلام إذا كان ما قبلها مكسوراً .
من ذلك : أكرمن وأهانن في سورة الفجر . وقوله : أتمدُّوننِ بمالٍ . ومن غير النون : المناد والداع وهو كثير يكتفى من الياء بكسرة ما قبلها ومن الواو بضمة ما قبلها مثل قوله سَندْعُ الزَّبانِية ويَدْعُ الإنسانُ وما أشبهه . وقد تسقط العرب الواو وهي واو جمع اكتفاءً بالضمة قبلها فقالوا في ضربوا : قد ضرب وفي قالوا : قد قال . وهي في هوازن وعليا قيس أنشدني بعضهم : الوافر
خزانة الأدب — صفحة 227
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٧