قال : وقوله : أبا الضحاك نصب على النداء فكأنه قال : ومن يك بادياً ويكن أخا البدو : يا أبا الضحاك . وجعله أخا البدو كقولك : يا أخا العرب ويا أخا الحضر .
وإنما قال : ومن يك بادياً ثم قال : ويكن أخا البدو لأنه قد يحل في البدو من ليس من أهل البدو فسمي بادياً ما دام مقيماً في البدو . والشمال : هنا وعاء كالكيس يجعل فيه ضرع الشاة يحفظ به . يقال : شملت الشاة أي : جعلت لها شمالاً . وينتسج : يفتعل من قولك : نسجت الثوب . فالمعنى : من يكن من أهل البدو يمارس ما يحتاج إليه الغنم . انتهى مختصراً .
وقوله : إذا زجر هو بالبناء للمفعول ورواه الجماعة : إذا نهي مثله . ومتعلق النهي عام محذوف أي : عن أي شيء كان . وقوله : وخالف مفعوله محذوف أي : خالف زاجره . وقوله : والسفيه إلى خلاف جملة تذييلية أي : شأن السفيه الميل إلى مخالفة الناصح .
وهذا البيت لم يعزه الفراء إلى أحد . والله أعلم .
وأنشد بعده
الشاهد الخامس والسبعون بعد الثلاثمائة الوافر
* ولو أنّ الأطبّا كان حولي
* وكان مع الأطبّاء الأساة
* ولو أن الأطباء كانوا حولي فحذفت الواو ضرورة وبقيت الضمة دليلاً عليها .
خزانة الأدب — صفحة 226
مساهمون: البغدادي
ص٢٢٦