تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وهذا البيت أورده الفراء في تفسيره عند قوله تعالى : ولكنَّ البرَّ من آمنَ باللّه في توجيه صحة الخبر عن المبتدأ فيه قال : من كلام العرب قولهم : إنما البر الصادق الذي يصل رحمه ويخفي صدقته فيجعل الاسم خيراً للفاعل والفعل خبراً للاسم لأنه أمر معروف المعنى . فأما الفعل الذي جعل خبراً للاسم فقوله تعالى : ولا تَحسَبَنّ الذينَ يَبخلونَ بما آتاهم اللَّهُ مِنْ فَضْلهِ هو خيراً لهم فهو كناية عن البخل . فهذا لمن جعل الذين في موضع نصب وقرأها تحسبن بالتاء من فوق ومن قرأ بالياء من تحت جعل الذين في موضع رفع وجعل عماداً للبخل المضمر فاكتفى بما ظهر في يبخلون من ذكر البخل . ومثله في الكلام : البسيط * هم الملوك وأبناء الملوك لهم * والآخذون به والسّاسة الأول * وقوله : به يريد بالملك . وقال الآخر : إذا نهي السّفيه جرى إليه البيت يريد إلى السفه . انتهى . وأنشده ثعلب أيضاً في أماليه وقال : أي : جرى إلى السفه . واكتفى بالفعل من المصدر . وأورده ابن جني أيضاً في إعراب الحماسة عند قوله : الطويل * ولم أر قوماً مثلنا خير قومهم * أقلّ به منّا على قومهم فخرا *