تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فإن اليوم وإن كان مؤقتاً إلا أنه لم يخرج عن كونه نكرة شائعة وتأكيدها بالمعرفة لا يجوز لأن تأكيد ما لا يعرف لا فائدة أقول : ادعاؤه عدم الاستقامة ممنوع والفرق ظاهر فإن التأكيد باعتبار أجزاء اليوم والليلة ليشمل جميعها والشيوع باعتبار جنس اليوم والليلة فأين هذا من ذاك . وقد أشار الشارح المحقق إلى ما ذكرنا والله أعلم . وقد تقدم شرح هذا البيت في الشاهد الخامس والعشرين من أوائل الكتاب . وأنشد بعده الشاهد الرابع والستون بعد الثلاثمائة الطويل * أولاك بنو خيرٍ وشرٍّ كليهما * جميعاً ومعروفٍ ألمّ ومنكر * على أن حمل كليهما فيه على البدل عند أهل المصرين أولى لأن خيراً وشراً ليسا بمؤقتين . قال ابن جني في إعراب الحماسة : الوجه في قوله : بنو خير وشر كليهما أن لا يكون كليهما تأكيداً لكن يكون بدلاً من خير وشر حتى كأنه قال : بنو كل خير وشر فقد يضاف إلى المفرد المعطوف عليه مثله بالواو في ضرورة الشعر كما قال : الطويل * كلا السّيف والسّاق التي ضربت به * على دهشٍ ألقاه باثنين صاحبه * وإنما جاز ذلك من حيث كان ما عطف بالواو بمنزلة ما جمع في لفظة واحدة . ألا تراك تقول : زيد وعمرو أخواك فإن أخبرت عنهما جميعاً قلت : اللذان هما