تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : اللهم صدق حتى التقيا فأخذ بيده فقال : ضع عن راحلتك . فوضع فإذا هي كما قال فحمله على بعير وزوده وكساه . وروي هذا الأثر بألفاظ مختلفة . ) وهذا المقدار من الرجز هو المشهور وفي رواية الأصمعي أزيد من هذا قال أبو عبد الله محمد بن الحسين اليمني في طبقات النحويين في ترجمة الأصمعي أخبرنا ابن مطرف قال : أخبرنا ابن دريد قال : أخبرنا عبد الرحمن عن عمه الأصمعي قال : وقف أعرابي بين يدي عمر بن الخطاب فقال : يا أمير المؤمنين أبدع بي وأدمت بي راحلتي ودبر ظهرها ونقب خفها فقال له عمر : والله ما أظنك أنقبت ولا أحفيت فخرج الرجل ثم خرج عمر . قال : والرجل يقول : * أقسم باللّه أبو حفصٍ عمر * ما مسّها من نقبٍ ولا دبر * * حقّاً ولا أجهدها طول السّفر * واللّه لو أبصرت نضوى يا عمر * * وما بها عمرك من سوء الأثر * عددتني كابن سبيلٍ قد حضر * فرق له عمر وأمر له ببعير ونفقة . انتهى . والدبراء من دبر ظهر الدابة من باب فرح إذا جرح من الرحل والقتب . وأدبرت البعير فدبر وأدبر الرجل إذا دبر بعيره فهو مدبر . والنقباء من نقب البعير من باب فرح أيضاً إذا رق خفه . وأنقب الرجل إذا نقب بعيره . وقوله : فاحملني أي : أعطني حملةً وهي بالفتح ما يحمل عليه الناس من الدواب كالركوبة . وقوله : أقسم بالله أبو حفص عمر عمر أبو حفص : فاعل أقسم بمعنى حلف وهو كنية عمر .