وقال ابن سراج العظ المجازي بالظاء والحقيقي بالضاد . وهذا كقول الخليل . وقيل إن العض كله بالضاد مجازياً كان أو حقيقياً . انتهى .
والمجلف بالجيم الذي ذهب معظمه وبقي منه شيء يسير . والمسحت المستأصل الذي لم يبق منه بقية . قال الفراء في سورة طه في قوله تعالى : فيُسحِتَكم : سحت أكثر وهو الاستئصال .
وقال مثله الزجاج في سورة المائدة وأنشد البيت أيضاً .
وقال صاحب الصحاح : مال مسحوت ومسحت أي : مذهب . وأنشد هذا البيت أيضاً ومنه أخذ الشارح .
ومثل هذا البيت ما أورده أبو عبد الله محمد بن الحسين اليمني تلميذ ابن ولاد في طبقات النحويين في ترجمة أبي الفضل الرياشي بسنده عن أبي الفضل قال : وقع رجل بأمة لرجل فولدت فحلف سيدها أن لا يعتقه فقال الذي وقع في الجارية : الطويل
* تحلّل جزاك اللّه خيراً أما ترى
* تخاذل إخواني وقلّة ماليا
*
* وعضّ زمان لم تدع جفواته
* من المال إلاّ جلّةً وعناصيا
*
* تألّ على ما في يديك كأنّما
* رأيت ابن ذي الجدّين عندك عانيا
* انتهى .
التحليل في اليمين : أن يحلف ثم يستثني استثناء متصلاً . والجلة بكسر الجيم من الإبل : المسان وهو جمع جليل كصبي وصبية .
خزانة الأدب — صفحة 150
مساهمون: البغدادي
ص١٥٠