فلا حجة فيه أيضاً لأنه مجرور على القسم لا بالعطف على الكاف .
وأما قول الآخر : أفيها كان حتفي أم سواها فإن سواها منصوب على الظرف لا أنها مجرورة بالعطف .
وأما قوله : وما بينها والكعب فالكعب مجرور بإضافة بين إليه محذوفاً لا بالعطف حذف بين الثانية لدلالة الأولى عليه .
هذا ما أورده ابن الأنباري ولا يخفى ما في غالبه من التعسف .
وقد أنكر النحاة قراءة حمزة بجر الأرحام وهي قراءة مجاهد والنخعي وقتادة وأبي رزين ويجبيى بن وثاب والأعمش وأبي صالح أيضاً .
قال الفراء في معاني القرآن : حدثني شريك بن عبد الله عن الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه خفض الأرحام فقال : هو كقولهم بالله والرحم وفيه قبح لأن العرب لا ترد مخفوضاً على مخفوض وقد كني عنه وإنما يجوز هذا في الشعر لضيقه . )
وقد بالغ الزجاج في تفسيره في إنكار هذه القراءة فقال : القراءة الجيدة نصب الأرحام والمعنى واتقوا الأرحام أن تقطعوها فأما الخفض في الأرحام فخطأ في العربية لا يجوز إلا في اضطرار شعر . وخطأ أيضاً في أمر الدين عظيم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تحلفوا بآبائكم فكيف يكون تساءلون بالله
خزانة الأدب — صفحة 125
مساهمون: البغدادي
ص١٢٥