قال شارح شواهد الموشح : يروى : قربت معروفاً ومجهولاً . فعلى الأولى معناه : اليوم قربت هجاءنا أي : أدنيته ويجوز أن يكون معناه الإسراع أي : أسرعت في الهجاء . وجملة تهجونا حالية أي : قربت هاجياً .
وعلى الثاني يريد أنك كنت مهجوراً مبعداً فاليوم قربت تهجونا وليس هذا جزاء الإحسان والتقريب وقوله : فاذهب أمر تهديد وتحذير . انتهى .
وهذا ناشئ عن عدم الاطلاع ولا ينبغي تسويد الورق بمثله .
وقوله : فاذهب قال العيني : هو جواب شرط محذوف والتقدير فإن فعلت ذلك فاذهب فإن ذلك ليس بعجب من مثلك ومن مثل هذه الأيام . انتهى .
وقال ابن جني في إعراب الحماسة عند قول الشاعر : المتقارب
* فإن كنت سيّدنا سدتنا
* وإن كنت للخال فاذهب فخل
* )
أراد ب اذهب توكيداً كما تقول : أخذ يتحدث وجعل يقول وأنت تريد حديثه . وكذلك قام يشتمني قال حسان : على ما قام يشتمني لئيم أي : علام يشتمني . وعليه بيت الكتاب : فاليوم قرّبت تهجونا . . . البيت أي : فما بك عجب . واذهب توكيد للكلام وتمكين له .
ومثله قوله : الرجز
خزانة الأدب — صفحة 128
مساهمون: البغدادي
ص١٢٨